Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

8 مارس الثورية - Page 4

  • تحية للنساء العاملات والكادحات في اليوم الأممي للطبقة العاملة

     

    يتزامن الاحتفال بالعيد الأممي للطبقة العاملة لهذه السنة مع قرب الاحتفال بالذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية المجيدة.

    لقد مضت مئة عام على هذا الحدث العظيم الذي انتزعت فيه البروليتاريا الروسية بقيادة المعلم البوليتاري العظيم لينين السلطة السياسية من النظام القيصري الرجعي والطبقات التي يمثلها من الملاكين الإقطاعيين والبورجوازية.

    وككل فاتح ماي منذ هذا التاريخ، حيث لم تدك قلاع النظام الرأسمالي في باقي العالم، بل حتى في البلدان التي تأسس فيها حكم ديكتاتورية البروليتاريا ثم الانقلاب على هذا الحدث التاريخي العظيم على يد التحريفيين، وغرست رأسمالية الدولة أنيابها في بلدان لينين وماو تسي تونغ وغيرها من البلدان التي عرفت ثوراتها الاشتراكية، ما زالت الطبقة العاملة تعاني كل أنواع الاستغلال الاضطهاد والبؤس.

    لكن النظام الرأسمالي الذي رأى أنه حقق انتصاراته على تلك الثورات العظيمة وخيل إليه أن الرأسمالية هي الحل، وأنه بعد انهيار الأنظمة "الاشتراكية" سيعيش عصوره الذهبية، نجد أن هذا النظام ما فتئت أزماته تتفاقم وتستفحل رغم تجريب كل الوصفات من أجل الإبقاء عليه حيا، وتجد هذه الأزمة المستفحلة تعبيرها في الحروب التي ما فتئت الامبريالية العالمية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية، تشعلها هنا وهناك من أجل السيطرة على مزيد من بقاع العالم والهيمنة على الشعوب ومقدراتها، وذلك تصريفا لأزمتها المستفحلة التي تزيد حدة مع تضارب المصالح بين الدول الرأسمالية الامبريالية.

    كلما استفحلت أزمة النظام الرأسمالي، زادت الحرب الطبقية على الطبقة العاملة، وتعرضت للمزيد من الاستغلال المكثف وضرب كل ما حققته هذه الأخيرة عبر نضالها من حقوق ومكتسبات، وتعبر أزمة النظام الرأسمالي عن نفسها، في الهجوم الواسع على عدة قطاعات اجتماعية منها الشغل والصحة والتعليم عن طريق تقليص النفقات العمومية، وما الارتفاع المهول في معدل البطالة وظهور جيش من العاطلين كل سنة إلا تعبيرا عن هذه الأزمة العامة للرأسمالية المعولمة.

    وإذا كان وضع الطبقة العاملة متشابها، وأن وضعية المرأة العاملة مثل وضعية باقي العمال، فإنها بالنسبة للنساء العاملات  أكثر بؤسا، فالبروليتاريا النسائية، بحكم اضطهادها واستغلالها  المزدوج، الرأسمالي والباترياركي، فإنها عرضة لاستغلال مضاعف،  ففي النظام الرأسمالي ليست النساء سوى جزء من الجيش الاحتياطي للعمل، فهن يعملن أطول عدد من ساعات العمل ويتلقين أقل الأجور،  يشتغلن في المصنع لصالح رب المعمل كما يشتغلن في البيت لصالح الأسرة، فوضعها الاجتماعي إذن كامرأة وكعاملة  يعرضها لأبشع استغلال،إذ تعد معدلات البطالة بين صفوف النساء الأكثر ارتفاعا بالمقارنة مع الرجال، كما أن النساء محكوم عليهن العمل في أشد الظروف قساوة وبأجور هزيلة . إن النساء العاملات يمثلن اليوم قطاعا واسعا من الطبقة العاملة خاصة مع تزايد وتيرة تأنيث الفقر في البلدان التابعة.

    وإذا كانت أوضاع الطبقة العاملة في العالم عموما أوضاعا مزرية، فإنها في بلادنا مع سياسات النظام الكمبرادوري، الزبون الوفي لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرها من المؤسسات المالية والاقتصادية الرأسمالية، تأخذ بعدا أكثر إيغالا في التأثير على أوضاع العمال والعاملات، فهذه السياسات ما فتئت تمارس هجومها على الطبقة العاملة وعموم الكادحين والكادحات عبر تخليها عن الخدمات الاجتماعية، مما يعني المزيد من تدني الخدمات الصحية وارتفاع نسبة البطالة وتأنيث الفقر ... وليس من شأن هذه السياسات الاقتصادية والاجتماعية اللاشعبية التي ينهجها النظام الكمبرادوري ببلادنا والتي تستجيب لتوصيات المؤسسات المالية الامبريالية، إلا أن تزيد في تدهور أوضاع الطبقة العاملة عموما والجماهير البروليتارية النسائية على وجه الخصوص.

    لكن في الوقت الذي يتزايد فيه الهجوم والإجهاز على القوت اليومي للطبقة العاملة، نجد أنه كلما حل فاتح ماي آخر و"المقاولات" النقابية في أسوإ أحوالها وعاجزة عن قيادة الطبقة العاملة نحو انتزاع حقوقها، بل نجد أن أغلبها متواطئ مع النظام الكمبرادوري، ويعكس درجة الإفلاس التي بلغها العمل النقابي ببلادنا، وهذا بالتالي يزيد من تدهور أوضاع الطبقة العاملة.

    إن نضال العمال والعاملات نضال مشترك، وأن جماهير البروليتاريا النسائية بحكم الاستغلال والاضطهاد المزدوج من طرف الرأسمال والباترياركا، يفرض عليها مهمة النضال مضاعفة.

    إن الهجمة الامبريالية والنظام الكمبرادوري على عمل النساء، يفرض علينا كماركسيين ـــ لينينيين وماركسيات ـــ لينينيات، ومن مصلحة الطبقة العاملة، المساهمة في بناء حركة نسائية اشتراكية ثورية وذلك بخلق جماهير نسائية بروليتارية واعية ومكافحة، فبانضمام النساء إلى صفوف البروليتاريا المنظمة والمكافحة في سبيل الاشتراكية، فإن الطبقة العاملة بقيادة حزبها الماركسي ـــ اللينيني ستكون قادرة على تحقيق هدف المجتمع الاشتراكي المنشود. إن النضال ضد الرأسمال الذي هو واجب أممي، لا يمكن تحقيقه إلا بالمشاركة الواعية والجريئة والمخلصة للجماهير النسائية.

    فتحية للطبقة العاملة بعيدها الأممي

    تحية لنضال المرأة العاملة المغربية المكافحة من أجل حقوقها ومطالبها العادلة

    عاش نضال المرأة العاملة المغربية في طليعة كفاح كل النساء الكادحات من أجل تحررهن وانعتاقهن الشامل من الاستغلال، وقيود الاضطهاد المزدوج ومن أجل الديموقراطية والاشتراكية.

    موقع 8 مارس الثورية

    1 ماي 2017