Ok

En poursuivant votre navigation sur ce site, vous acceptez l'utilisation de cookies. Ces derniers assurent le bon fonctionnement de nos services. En savoir plus.

8 مارس الثورية

  • جيانغ كينغ: مسار امرأة صينية ثائرة

    في شهر ماي، في يوم 14 منه من سنة 1991 يغيب الموت – القتل إحدى قائدات الثورة الصينية العظيمة جيان كينغ، وبهذه المناسبة يخلد موقع "8 مارس الثورية" هذه الذكرى في إطار الوقوف على الدور الذي لعبته النساء في سيرورة الثورة الصينية العظيمة، وأيضا بمناسبة الذكرى الثامنة والستين للثورة الصينية العظيمة، وهذه المقالة - في حلقات – هي استعراض للمسار النضالي والحياتي لجيانغ كينغ.

    تقديم

    في 14 من شهر ماي لسنة 1991 يغيب الموت – القتل إحدى قائدات الثورة الصينية العظيمة، بعد أن امتدت أيادي التحريفيين إلى هذه المرأة الشيوعية العتيدة، بعد أن تمكنوا من السلطة إثر وفاة ماو تسي تونغ زعيم الثورة الصينية.

    لقد كان موت ماو تسي تونغ في التاسع من شتنبر، بمثابة العد العكسي لما سيقوم به التحريفيون ضد الثورة – ضد الشعب – ضد العمال والفلاحين – ضد النساء – ضد كل ما جاءت الثورة من أجل تخليصه من آلاف السنين ومئات القرون من الاضطهاد والاستعباد والقهر. وطبعا سيبدأ التحريفيون بما يجب البداية به، من تشويه لصورة جيانغ كينغ ورفاقها، وهكذا أطلق التحريفيون عليهم نعت "عصابة الأربعة" (جيانغ كينغ 1917 – 1991 ، زانغ تشان كياو 1917 – 2005، عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب ، ياو وان يو وان 1931- 2005 ، عضو اللجنة المركزية للحزب، وانغ هونغ وين 1935 – 1992 نائب رئيس الحزب) لتأليب الشعب الصيني ضد تراث ماو، ضد من لاحق التحريفيين وراقبهم وشهر بهم من أجل انتزاع السلطة السياسية منهم، هذه الدعاية التي تلقفتها البورجوازية العالمية لتستعملها ضد الثورة الصينية عامة والثورة الثقافية البروليتارية الصينية خاصة، لقد كانت هذه الدعاية آلة جهنمية لسحق قادة الثورة الثقافية البروليتارية الكبرى معنويا، قبل أن يكون السحق سياسيا، وكما هي عادة التحريفيين دائما، التشويه ثم التشويه والكذب ثم الكذب حتى يصدق كل غير مصدق، فكل أفعال التحريفيين وسلوكاتهم وخياناتهم للعمال والفلاحين أسقطوها على كاهل جيانغ كينغ، وأصبحت ورفاقها العدو الحقيقي لماو، فخونة الثورة اعتبروا الإخلاص لخط ماو والخط الثوري "ثورة مضادة".

    بين الخط الثوري الذي يمثله ماو، والخط التحريفي، أخلصت وسارت جيانغ كينغ على الطريق الأول وأدى الطريق الثاني بأصحابه إلى الوصول إلى السلطة، وللوصول إلى هذه السلطة كان لابد من التشويش على الخط الثوري للوصول إلى إعدامه، وبما أن جيانغ كينغ (ورفاقها) قد أقضت مضجع التحريفيين وأنها شكلت عقبة كأداء أمام تحقيق هذا المطمح كان لابد من إخراس صوتها إلى الأبد.

    "إن النساء نصف السماء وعليهن انتزاع النصف الآخر" هكذا تكلم ماو تسي تونغ، وهو الشعار الذي التقطته جيانغ كينغ فحرصت على أن يلازمها طوال مسارها النضالي والحياتي، لذلك لحقها كل ذلك العداء من طرف التحريفيين.

    إن العداء لجيانغ كينغ لم يكن وليد مرحلة الثورة الثقافية الصينية البروليتارية الكبرى، التي كانت جيانغ كينغ رائدتها، بل إن العداء لها له تاريخ يعود لما قبل ذلك، أي منذ انخراطها في الحزب الشيوعي الصيني، فقد أرعبتهم، وهم الذين ينحدرون من مجتمع فلاحي محافظ تجاه النساء، امرأة متحررة خلعت عذارها، وأساسا منذ ارتباطها بماو، ألم يتدخل قادة الحزب في زواجها بماو ووضعوا شروطهم بعدم قيامها بأي دور سياسي علني.

    فكيف انتقلت جيانغ كينغ من امرأة تهتم بالفن، والذي كان شغفها الأول ووسيلتها في التعبير، إلى ثورية تنخرط في الحزب الشيوعي وترتبط به وتناضل فيه إلى آخر رمق في حياتها؟ كيف ارتبطت بالجماهير التي أحبتها وبادلتها حبا بحب، كيف نصبت المحاكم للتحريفيين قبل أن ينصبوها لها، كيف ترافعت أمام محاكم التحريفيين وأفحمتهم، أدانتهم قبل أن يدينوها، هذا ما تتعرض له هذه المقالة وغيره مما طبعت به حياة جيانغ كينغ تاريخ الصين الحديث، تاريخ الصين الجديدة، الصين الاشتراكية.

    جميلة صابر

    14 ماي 2018